أبي ذر سبط ابن العجمي
118
كنوز الذهب في تاريخ حلب
ووجدتهما بخط ابن خلكان في بعض مسوداته لابن الكيزاني المصري « 1 » . قلت : ويعجبني قول أبي عبد اللّه الناشئ البغدادي : إذا وجد الشيخ من نفسه * نشاطا فذلك موت خفي ألست ترى أن ضوء السراج * له لهب عندما ينطفئ رجع : ولما اتفق على الأفضل العادل أبو بكر وأخوه العزيز عثمان كتب إلى الخليفة « 2 » : مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حقّ عليّ وهو الذي كان قد ولّاه والده * عليهما واستقام الأمر حين وليّ فخالفاه وحل « 3 » عقد بيعته * والأمر بينهما والنص فيه جليّ فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف * لقى من الأواخر ما لاقى من الأول فأجابه : وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا * بالود يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليا حقّه إذ لم يكن * بعد النبي له بيثرب ناصر فأبشر فإن غدا عليه حسابهم * فاصبر فناصرك الإمام الناصر ورأيت بخط ابن العديم بعد ذكر بيتين من أبياته وهما الأول والآخر . ما لفظه : بعض الناس يقول إنهما من نظم أبي فراس بن أبي الفرج البزاعي . ثم إن أبا طالب بن زيادة أجابه عن البيتين المذكورين بالأبيات الثلاثة المذكورة .
--> ( 1 ) - ابن الكيزاني المصري : محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرح الكناني . واعظ . وشاعر ، تصوف ونسبت إليه « الكيزانية » إحدى طرائق الصوفية . كان معتزليا ، توفي عام 562 ه . ( معجم الأعلام : 657 ) . ( 2 ) - وردت أبيات الأفضل وجواب الخليفة في مصادر عديدة . منها : وفيات الأعيان : 3 / 420 وتمام المتون : 249 . ( 3 ) - في الأصل : « حل » . لعل الصواب كما ذكرنا .